الفيض الكاشاني

62

الوافي

فهذا الفرض الأول وهي صلاة الزوال يعني صلاة الظهر » . بيان : في هذا الحديث أسرار ورموز لا يهتدي إلى أكثرها عقول أمثالنا وقد مرت الإشارة إلى نزر منها في كتاب التوحيد . إن أبي بن كعب رآه في النوم سيأتي في باب بدء الأذان والإقامة نسبة هذه الرؤيا إلى عبد اللَّه بن زيد ( 1 ) قوله فأنزل اللَّه محملا بيان وتفصيل لما أجمله بقوله أما أولاهن و « الإحداق » الإحاطة و « الغشاء » الغطاء ولما كان اللَّه سبحانه إنما خلق العالم بأسباب وترتيب وتدريج فبدأ من الأعلى إلى الأسفل ثم أعاد من الأسفل إلى الأعلى كما عرفت في تفسير حديث العقل فكل ما خلق اللَّه في هذا العالم من نوع جعل له في العالم الأعلى الأشرف مبدأ وربا وسببا يربيه ويفيض عليه الخير بإذن اللَّه تعالى واللَّه جل وعز رب الأرباب ومسبب الأسباب فلعل الأنوار الأربعين إشارة إلى تلك الأرباب والأسباب كما أشار إليه بقوله عليه السّلام فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ونظائره . والحلق والسلاسل إشارة إلى إحاطتها بالأنواع وارتباط بعضها ببعض في السببية والتربية والفضة كناية عن إشراقها وتعريها عن اللون والكثافة المادية ونفور الملائكة وخرورهم كناية عن غلبة نوره على أنوارهم كيف أخوك يعنون به أمير المؤمنين عليه السّلام وتصفح الوجوه ملاحظتها وتفقدها يعنون في كل وقت صلاة من كلام أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثم زادني أي قال ثم زادني وهو نوع من الالتفات في الكلام ويحتمل سقوطه من قلم النساخ « قالوا وقد

--> ( 1 ) هو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري « عهد » غفر الله له . هذا دعاؤه لنفسه بخطه رحمه الله أما عبد الله بن زيد بن عاصم هو المذكور في جامع الرواة ج 1 ص 485 وهو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قتل يوم الحرة « ض . ع » .