الفيض الكاشاني

566

الوافي

عليه السّلام قال : الفقيه ، 1 / 283 / 869 « قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل اللَّه قال قلت يا رسول اللَّه إنهم يجتلدون ( 1 ) على الأذان قال كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها اللَّه على النار » . بيان : تشحط بالمعجمة ثم المهملتين تلطخ وتمرغ واضطرب . قوله فيما بين الأذان والإقامة يحتمل معنيين أحدهما من ابتدائهما إلى انتهائهما والآخر بعد الفراغ من أحدهما وقبل الشروع في الآخر ويؤيد الثاني حديث إسحاق الجريري الذي يأتي في باب الفصل بينهما ووجه شبهه بالشهيد توجهه إلى اللَّه وشغله بذكر اللَّه وشهوده مع اللَّه . وفي الفقيه ( 2 ) : فقال علي عليه السّلام إنهم يجتلدون والاجتلاد تكلف الجلادة يعني أن الناس يحرصون على الأذان ويتخاصمون عليه إذا سمعوا ذلك أو هم اليوم كذلك فردعه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال لكن يأتي زمان لا يرغب فيه الناس بل يستنكفون عنه ويزهدون فيه ويطرحونه على ضعفائهم الذين لا يعبأ بهم فلحوم أولئك الضعفاء حرام على النار لرغبتهم فيه يومئذ

--> ( 1 ) قوله « يجتلدون » بالجيم افتعال من الجلاد أي يتقاولون ويتنازعون على الأذان رغبة فيه وحرصا عليه فقال صلى الله عليه وآله كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم استكبارا « سلطان » رحمه الله . ( 2 ) الفقيه - 1 : 283 .