الفيض الكاشاني
42
الوافي
بقوله سبحانه « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 1 ) . وأما التوجه ففسره بعضهم بافتتاح الصلاة بتكبيرة الإحرام المفروض ببعض صيغ الأمر بالتكبيرة الواردة في القرآن ويحتمل أن يكون المراد بالتوجه صرف وجه القلب عما سوى اللَّه سبحانه إلى اللَّه عز وجل حين يفتتح الصلاة مخطرا بباله أنه إنما يصلي صلاته هذه لله جل ذكره لا لغيره إجابة له تعالى في امتثال أمره بالصلاة فيأتي بتكبيرة الافتتاح ودعاء التوجه مقارنا لهذا الإخطار والإحضار وبالجملة الأمر الذي يعبر عنه الفقهاء بالنية . 5437 - 3 الكافي ، 3 / 273 / 8 / 1 الخمسة عن الفقيه ، 1 / 33 / 66 أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « الصلاة ثلاثة ( 2 ) أثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود » ( 3 ) . بيان : المراد بالطهور الأثر الحاصل من إحدى الطهارات الثلاث أعني ارتفاع الحدث واستباحة الصلاة لأنه إنما عد من مقومات الصلاة وأجزائها . وأما في الحديث الآتي فالأظهر أن المراد به إحدى الطهارات أنفسها .
--> ( 1 ) أشير بذلك إلى قوله والقنوت سنة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له قال الله تعالى ( وقوموا لله قانتين ) البقرة / 238 يعنى مطيعين داعين « عهد » . ( 2 ) قوله « الصلاة ثلاثة » أي العمدة في أجزائها هذه الأجزاء الثلاثة كأن ليس لها جزء آخر ، أما الطهارة فلامتناع تحقق الصلاة بدونها وأما الركوع والسجود فلأنهما جزءان بهما يتميز الصلاة في الحس عن غيرها بخلاف باقي الأجزاء وإن كانت أركانا . « مراد » رحمه الله . ( 3 ) وأورده في ( التهذيب - 2 : 140 رقم 544 ) مسندا .