الفيض الكاشاني

402

الوافي

الفراء فروته أطيب أنواع الفراء وما يتراءى من التكرار في عبارة هذا الحديث ومن الحزازة في قوله لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلى في غيره يعطي أن لفظ الحديث لابن بكير أو غيره من الرواة وأنه نقل بالمعنى . وكيف كان فهو ليس على عمومه لما يأتي وثبت من جواز الصلاة في الخز والإبريسم غير المحض وشعر الإنسان وغير ذلك إلا أن يقال إن المتبادر من المأكول وغير المأكول غير الإنسان وغير ما لا نفس له من الديدان ونحوها وإن الخز مما أحل أكله بل كثير من الحيوانات كما يأتي بيانه في كتاب المطاعم ويستفاد من لفظة في أن النهي مختص باللباس وما يلاقيه اللباس ويتلطخ به دون ما يستصحبه المصلي من دون لبس كعظم الفيل مثلا إذا استصحبه ولم يلبسه . 6193 - 2 الكافي ، 3 / 397 / 3 / 1 علي بن محمد عن عبد اللَّه بن إسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن الديلمي عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا قال قلت أوليس الذكي ما ذكي بالحديد فقال بلى إذا كان مما يؤكل لحمه قلت وما يؤكل لحمه من غير الغنم قال لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب » . بيان : الفراء جمع فرو وهو ما يتخذ من الجلود من الثياب ولعل ما في ما يؤكل لحمه من غير الغنم استفهامية يعني أي شيء يؤكل لحمه مما يلبس فرأوه من غير الغنم .