الفيض الكاشاني
124
الوافي
يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث وقال قائل منهم يوما وليلة وقال قائل منهم روحة فسألني فقلت له إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لما نزل عليه جبرئيل عليه السّلام بالتقصير قال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في كم ذاك فقال في بريد قال وأي شيء البريد قال ما بين ظل عير إلى فيء وعير قال ثم عبرنا زمانا ثم رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق وإنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر عليه السّلام فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيء وعير ثم جزؤه على اثني عشر ميلا فكانت ثلاثة آلاف وخمس مائة ذراع كل ميل فوضعوا الأعلام فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بني أمية غيره لأن الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب كل علم علما » . بيان : في ثلاث أي ثلاث ليال روحة أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح بمعنى السير أي وقت كان ويأتي تحقيق معنى البريد من جهة اللغة في باب مواقيت الإحرام من كتاب الحج إن شاء اللَّه . عير ووعير جبلان بالمدينة معروفان وإنما قال ما بين ظل عير إلى فيء وعير لأن الفيء إنما يطلق على ما يحدث بعد النور من فاء يفيء إذا رجع ولعل عيرا في جانب المشرق ووعيرا في جانب المغرب وإنما العبرة بالظل عند الطلوع والغروب . « ثم عبرنا » أي مضينا يعني به أنه مر على ذلك زمان ثم رأى من الرأي ويجوز أن يكون من الرؤية على بناء المفعول قوله غيره يعني أن الغيرة حملتهم على