الفيض الكاشاني

69

الوافي

3784 - 41 الفقيه ، 1 / 12 / 16 « سئل علي عليه السّلام أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر فقال لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى اللَّه الحنيفية السمحة السهلة » . بيان : أريد بفضل الوضوء بالفتح ما يبقى في الإناء بعد الفراغ من الوضوء والركو الإناء والمخمر المغطى والمراد بالأبيض أن لا يكون وسخا وبالمخمر أن لا يدخله شيء والغرض من الوصفين المبالغة في تنظيفه قوله أحب دينكم إشارة إلى الحديث النبوي المشهور « بعثت بالحنيفية السمحة السهلة البيضاء ، والحنيفية هي المائلة من طرفي التفريط والإفراط إلى الوسط والسهلة تفسير للسمحة وهي عبارة عن التيسير الذي في الأمة المرحومة المشار إليه بقوله سبحانه « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . . » ( 1 ) وبقوله « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . . . » ( 2 ) والبيضاء عبارة عن وضوحها في الحقية والوجه في التعليل كون الوضوء بفضل وضوء جماعة المسلمين أسهل حصولا منه بالركو الأبيض المخمر وأوسع وقوعا ولا سيما في مواضع يكون الماء بها قليلا مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن وتحصيل الألفة بذلك .

--> ( 1 ) الحج / 78 . ( 2 ) البقرة / 185 .