الفيض الكاشاني

459

الوافي

ترى الطهر وتصلي فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما يستقبل إن استحاضت قد صارت سنة إلى أن تجلس أقراؤها وإنما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم للتي تعرف أيامها دعي الصلاة أيام أقرائك فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول لها دعي الصلاة أيام قرئك ولكن سن لها الأقراء وأدناه حيضتان فصاعدا . وإن اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره ليس لها سنة غير هذا لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذ أدبرت فاغتسلي ولقوله إن دم الحيض أسود يعرف كقول أبي إذا رأيت الدم البحراني وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون لأن قصتها كقصة حمنة حين قالت إني أثجه ثجا » . بيان : ثم استحاضت الاستحاضة استفعال من الحيض يقال استحيضت فلانة واستحاضت أي استمر بها خروج الدم بعد أيام حيضها المعتاد فهي مستحاضة ومستحيضة يبنى للفاعل كما يبنى للمفعول . وقد ورد كلاهما في هذا الحديث إلا أن الأشهر فيه البناء للمفعول . عزف بالمهملة والزاي قال ابن الأثير في نهايته العزف اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب وقيل إن كل لعب عزف وفي حديث ابن عباس