الفيض الكاشاني

345

الوافي

تغسله أو تمسحه مما سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت وقد صرت إلى حال أخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوء فلا شيء عليك وإن شككت في مسح رأسك وأصبت في لحيتك بلة فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك وإن لم تصب بلة فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي على الوضوء قال حماد وقال حريز قال زرارة قلت له رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة فقال إذا شك ثم كانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه وإن كان استيقن رجع وأعاد عليه الماء ما لم يصب بلة فإن دخله الشك وقد دخل في حال أخرى فليمض في صلاته ولا شيء عليه وإن استبان رجع وأعاد الماء عليه وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان وإن كان شاكا فليس عليه في شكه شيء فليمض في صلاته » . بيان : قد دل هذا الحديث على أن من شك بعد انصرافه في مسح رأسه وقد بقي في شعره بلل فعليه مسح الرأس والرجلين بذلك البلل وينبغي حمله على الاستحباب وتحصيل الاطمئنان دون الإيجاب وكذلك في الغسل إذا شك بعد الانصراف . قوله عليه السّلام فإن دخله الشك وقد دخل في حال أخرى يعني به إن دخله الشك بعد الصلاة وقد دخل في حالة أخرى غير الصلاة قوله رجع وأعاد الماء عليه يعني إن لم يكن به بلة قوله باستيقان يعني البتة فإن الإعادة حينئذ لا بد