الفيض الكاشاني

286

الوافي

وذراعيه ثم مسح على رأسه وعلى نعليه ولم يدخل يده تحت الشراك . بيان : لأن نعليه كانتا عربيتين لم تسترا ظهر القدم وبناء هذا الحديث على عدم وجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح وإن استحب كما مر في خبر البزنطي . 4307 - 30 الفقيه ، 1 / 37 / 75 روي « أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم توضأ ثم مسح على نعليه ( 1 ) فقال له المغيرة أنسيت يا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال بل أنت نسيت هكذا أمرني ربي » ( 2 ) . بيان : المغيرة هذا هو ابن شعبة وكان من المنافقين ولعله أراد بقوله أنسيت أنسيت نزع النعلين أو استبطان الشراكين وأما إضراب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ونسبته النسيان إليه فكأنه إشارة إلى ما رآه غير مرة أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يخلع نعليه عند الوضوء وأما قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم هكذا أمرني ربي فالمراد به أنه تعالى لم يأمرني بخلع نعلي عند الوضوء بل رخصني أن أتوضأ متنعلا أو أريد بهكذا مسح البعض .

--> ( 1 ) قوله « ثم مسح على نعليه » يمكن أن يكون الممسوح محذوفا أي مسح قدميه حال كونه عليه السلام على نعليه ، فلا ينافي استيعاب المسح لظاهر القدم فلعل النعل لم يكن لها شسع يمنع ذلك فيكون اعتراض المغيرة لتوهمه أن ما فعله صلى الله عليه وآله وسلم وقع عن سهوه « مراد » . ( 2 ) قوله « بل أنت نسيت » يحتمل أن المراد أنت نسيت أنى رسول الله وكل ما فعلته فهو حكم الله وأمره فلا يحتاج في تصحيح نسبة النسيان إلى المغيرة « سلطان » .