الفيض الكاشاني

20

الوافي

ولأجله شق الأمر على الناس يعرفه من يجربه ويتأمله ومما لا شك فيه أن ذلك لو كان شرطا لكان أولى المواضع بتعذر الطهارة مكة والمدينة المشرفتين إذ لا يكثر فيهما المياه الجارية ولا الراكدة الكثيرة ومن أول عصر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخر عصر الصحابة لم ينقل واقعة في الطهارة ولا سؤال عن كيفية حفظ الماء عن النجاسات وكانت أواني مياههم يتعاطاها الصبيان والإماء والذين لا يحترزون عن النجاسات بل الكفار كما هو معلوم لمن تتبع مع أن ما يستدلون به على اشتراط الكر مفهومات لا تصلح لمعارضة المنطوقات المبرهن عليها ويأتي تأويلها إن شاء اللَّه . 3665 - 9 الكافي ، 3 / 4 / 3 / 1 الأربعة عمن أخبره والنيسابوريان عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : كلما غلب الماء [ على - خ ل ] ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب وإذا تغير الماء وتغير الطعم ( 1 ) فلا توضأ ولا تشرب » . 3666 - 10 التهذيب ، 1 / 216 / 8 / 1 المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن أحمد عن الحسين والتميمي عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : مثله » . بيان : الجيفة جثة الميت المنتنة وتغير الماء يشمل تغير رائحته ولونه وطعمه إلا أن

--> ( 1 ) قيل : لما كان انفعال الماء بلون الخبث مسببا عن انفعاله برائحته أو طعمه استعنى بذكرهما عن ذكره إذ لا ينفك عنهما غالبا وربما يكتفى بذكره عن ذكرهما كما يأتي في رواية العلاء « عهد » .