الفيض الكاشاني
16
الوافي
3660 - 4 الكافي ، 3 / 1 / 4 / 1 علي عن العبيدي عن يونس عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن ماء البحر أطهور هو قال « نعم » . 3661 - 5 الكافي ، 3 / 1 / 5 / 1 محمد عن ابن عيسى عن عثمان عن الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : مثله » . 3662 - 6 التهذيب ، 1 / 356 / 27 / 1 محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن داود بن فرقد عن الفقيه ، 1 / 10 / 13 أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع اللَّه عليكم بأوسع مما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون » . بيان : لعل قرض بني إسرائيل لحومهم إنما كان من بول يصيب أبدانهم من خارج لا أن استنجاءهم من البول كان بقرض لحومهم فإنه يؤدي إلى انقراض أعضائهم مدة يسيرة وكان أبدانهم كانت كأعقابنا ( 1 ) لم تدم بقرض يسير أو لم يكن الدم نجسا في شرعهم أو معفوا عنه والعلم عند اللَّه ( 2 ) كيف تكونون أي
--> ( 1 ) الأعقاب جمع العقب بكسر القاف وهو مؤخر القدم قوله لم تدم أي لم يخرج منها الدم يقال دمي الشئ كرضي يدمى إذا خرج منه الدم . « لطف » . ( 2 ) اختلف أهل التحقيق ( ومنهم المصنف ) رحمهم الله تعالى في توجيه هذا الخبر بتوجيهات لا ترفع الحيرة ولا تطمئن إليها النفس . ونحن نورد أولا ما أورده الشعراني رحمه الله تعالى ، ثم نأتي بما وصل إليه تحقيقنا . أما الشعراني فقال : قرضوا لحومهم بالمقاريض : هذا صريح في قرض البدن وروى ابن ماجة في حديث : أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم عن ذلك فعذب في قبره . ويمكن حمله على القرض من الثوب دون البدن . وفي تفسير علي بن إبراهيم : إذا أصاب أحدهم البول قطعوه . ويمكن حمله على القطع المعروف في شريعة موسى ( ع ) أعني قطع المعاشرة والمؤاكلة والمصاحبة والاخراج من الجماعة بارجاع ضمير المفعول في كلمة قطعوه إلى أحدهم لا إلى البول أي اخرج بنو إسرائيل هذا الرجل الذي أصابه البول من جماعتهم حتى يتطهر والله أعلم . ولا بد أن يكون بعض الألفاظ نقلا بالمعنى على حسب ما فهمه الراوي والأصل ما في تفسير علي بن إبراهيم . وقرضوا لحومهم بالمقاريض نقلا له بعبارة أخرى لما فهمه الراوي ارجاع ضمير قطعوه إلى البول . ولم أر إلى الآن وجها لتوجيه الرواية تطمئن إليه النفس إلا من ردها لعدم اعتماده على خبر الواحد انتهى ما قاله الشعراني ثم نقول وبالله التوفيق : الظاهر إنه وقع في هذه الجملة قرضوا لحومهم بالمقاريض تصحيف والجملة كانت طهروه بالمقارض والمقارض : الجرة الكبيرة كما يظهر من اللغة وحيث إن الرواية واردة في مقام الامتنان فمعناها إن بني إسرائيل إذا أصابهم البول كانوا يطهرونه بالجرة الكبيرة من الماء وأنتم تطهرونه بمقدار قليل من الماء وبهذا يرتفع الاشكال ولا نحتاج إلى شيء من هذه التكلفات والله أعلم « ض . ع » .