الفيض الكاشاني
92
الوافي
والأرض لا تكون إلا بإمام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية أحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه وأهوى بيده إلى حلقه وانقطعت عنك الدنيا تقول لقد كنت على أمر حسن » . بيان : لم يضر به على البناء للمفعول وجهله فعل ماض ومن في مما صلة الضرر أو على البناء للفاعل وجهله على المصدر فاعله ومن ابتدائية والجملة معترضة يقال ضره وضر به وحق في الأموال إما عطف مفرد على مفرد والزكاة بدل من حق وإما إقامة جملة مقام المفرد لتبيين وتأكيد وإنما لم يذكر الصلاة لظهور أمرها فاكتفي عنها بما جاء به وأراد عليه السّلام بالولاية المأمور بها من اللَّه بالكسر الإمارة وأولوية التصرف وبالأمر بها ما ورد فيها من الكتاب والسنة كالآية المذكورة في هذا الحديث وكآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ » وحديث الغدير وغير ذلك . ولعل مراد السائل بقوله هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به أنه هل يوجد فضل في رجل خاص من آل محمد عليه السّلام بعينه يقتضي أن يكون هو ولي الأمر دون غيره يعرفه من أخذ به كما يستفاد من جوابه عليه السّلام وذكر أن ذلك الرجل كان أولا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم كان علي عليه السّلام وقال الآخرون بل كان معاوية في زمن علي إماما دون علي ثم كان الحسن عليه السّلام إماما بعد علي عليه السّلام ثم كان الحسين عليه السّلام بعد الحسن إماما وقال الآخرون بل كان يزيد بن معاوية بعد معاوية إماما مع الحسين بن علي عليه السّلام ولا سواء أي لا سواء علي ومعاوية ولا الحسين عليه السّلام ويزيد حتى لا يعرف الفضل ويلتبس الأمر فهو جواب لقول السائل يعرف لمن أخذ به أبا جعفر نصبه بتقدير أعني يحتاجون إليهم يعني إلى الشيعة إلى الناس يعني فقهاء العامة والنفس بالتسكين الروح .