الفيض الكاشاني

383

الوافي

- 50 - باب التفكر 2159 - 1 الكافي ، 2 / 55 / 3 / 1 العدة عن البرقي عن البزنطي عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « أفضل العبادة إدمان التفكر في اللَّه وفي قدرته » . بيان : ليس المراد بالتفكر في اللَّه التفكر في ذات اللَّه سبحانه فإنه ممنوع منه لأنه يورث الحيرة والدهش واضطراب العقل كما مر في أبواب التوحيد بل المراد منه النظر إلى أفعاله وعجائب صنعه وبدائع أمره في خلقه فإنها تدل على جلاله وكبريائه وتقدسه وتعاليه وتدل على كمال علمه وحكمته وعلى نفاذ مشيئته وقدرته وإحاطته بالأشياء ومعيته لها وهذا تفكر أولي الألباب قال اللَّه عز وجل « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 1 ) » وقال سبحانه « وَمِنْ آياتِهِ » في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في اللَّه وفي قدرته لأولي العلم لا ذاته سبحانه فقد اشتهر عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال « تفكروا في آلاء اللَّه ولا تفكروا في اللَّه فإنكم لن تقدروا قدره .

--> ( 1 ) آل عمران / 190 - 191 .