الفيض الكاشاني

36

الوافي

إسماعيل عن صالح بن عقبة عن عبد اللَّه بن محمد الجعفي ( 1 ) وعقبة جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن اللَّه جل وعز خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ثم بعثهم في الظلال فقلت وأي شيء الظلال ؟ فقال ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا وليس بشيء ( 2 ) ثم بعث منهم النبيين فدعوهم إلى الإقرار بالله عز وجل وهو قوله عز وجل « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ( 3 ) » ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها واللَّه من أحب وأنكرها من أبغض وهو قوله « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ( 4 ) » ثم قال أبو جعفر عليه السّلام كان التكذيب ثم » . بيان : قد مضى هذا الحديث بعينه في باب أخذ الميثاق بولايتهم عليه السّلام من كتاب الحجة وإنما كررناه كما كرره في الكافي لمناسبته التامة بالبابين

--> ( 1 ) قوله : شيئا وليس بشئ الظلال تعبير آخر عن الذر الذي في حديث آخر والجامع بينهما الاستعداد للوجود فان المستعد للوجود أي الممكن الذي علم الله أنه سيوجد يصح أن يطلق عليه الوجود مجازا باعتبار ما سيئول إليه ولكنه في أضعف المراتب فان شبهناه بالضعيف من جهة الحكم أطلق عليه الذروان شبه بالضعيف من جهة الثخانة أطلق عليه الظل وهو في اصطلاح العرفاء سمى بالأعيان الثابتة . ( 2 ) في الكافيين المخطوطين عبد الله بن محمد الجعفري بلا ترديد وفى الكافي المطبوع أيضا الجعفري وهو المذكور بعنوان عبد الله بن محمد الجعفي ( أو الجعفري ) مع الترديد في ج 1 ص 504 جامع الرواة وأشار إلى هذا الحديث عنه « ض . ع » . ( 3 ) الزخرف / 87 . ( 4 ) يونس / 74 وفى المصحف هكذا " فما كانوا ليؤمنوا . . الخ " .