الفيض الكاشاني
351
الوافي
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( 1 ) » يقول سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمة إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم إنه لا يدركه فشكر تعالى معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا علما منه إنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذلك فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا » . بيان : فجعله إيمانا إشارة إلى قوله سبحانه « وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ( 2 ) » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام « إن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم اللَّه عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اللَّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا » . 2102 - 20 الكافي ، 2 / 99 / 28 / 1 الثلاثة عن ابن رئاب عن الهاشمي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك الشكر بها علي يا رب حتى ترضى وبعد الرضا فإنك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم اللَّه به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة » .
--> ( 1 ) إبراهيم / 34 . ( 2 ) آل عمران / 7 .