الفيض الكاشاني

212

الوافي

إما يعذبهم وإما يتوب عليهم وهم الذين تابوا من الكفر ودخلوا في الإسلام إلا أن الإسلام لم يتقرر في قلوبهم ولم يطمئنوا إليه بعد ومنهم المؤلفة قلوبهم ومن يعبد اللَّه على حرف قبل أن يستقرا على الإيمان أو الكفر وهذا التفسير للمرجئين بحسب هذا التقسيم الذي في الحديث وإلا فأهل الضلال كلهم مرجون لأمر اللَّه كما تأتي الإشارة إليه في حديث آخر والخامسة فساق المؤمنين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ثم اعترفوا بذنوبهم فعسى اللَّه أن يتوب عليهم والسادسة أصحاب الأعراف وهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم لا يرجح أحدهما على الآخر ليدخلوا به الجنة أو النار فيكونون في الأعراف حتى يرجح أحد الأمرين بمشيئة اللَّه سبحانه وهذا التفسير والتفصيل يظهر من الأخبار الآتية إن شاء اللَّه . 1828 - 2 الكافي ، 2 / 381 / 1 / 1 العدة عن سهل عن ابن أسباط عن سليم مولى طربال عن هشام عن حمزة بن الطيار قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام الناس على ستة أصناف قال قلت تأذن لي أن أكتبها قال نعم قلت ما أكتب قال اكتب أهل الوعدين أهل الجنة وأهل النار واكتب « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ( 1 ) » قال قلت من هؤلاء قال وحشي منهم قال واكتب « وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ( 2 ) » قال واكتب « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ( 3 ) » لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الإيمان « فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ( 4 ) » قال واكتب أصحاب الأعراف قال قلت وما أصحاب

--> ( 1 ) التوبة / 102 . ( 2 ) التوبة / 106 . ( 3 ) النساء / 98 . ( 4 ) النساء / 99 .