الفيض الكاشاني

185

الوافي

- 16 - باب وجوه الكفر 1791 - 1 الكافي ، 2 / 389 / 1 / 1 علي عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد ( 1 ) عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللَّه تعالى قال « الكفر في كتاب اللَّه تعالى على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود والجحود على وجهين والكفر بترك ما أمر اللَّه تعالى وكفر البراءة وكفر النعمة . فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول لا رب ولا جنة ولا نار وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية وهم الذين يقولون وما يهلكنا إلا الدهر وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشيء مما يقولون قال اللَّه تعالى « إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 2 ) » إن ذلك كما يقولون وقال « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 3 ) » يعني بتوحيد اللَّه تعالى فهذا أحد وجوه الكفر وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استيقن عنده وقد قال اللَّه تعالى « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها

--> ( 1 ) في الكافي المطبوع وشرح المولى صالح والمرآة القاسم بن يزيد عن أبي عمرو الزبيري وفى المخطوط « م » القاسم بن يزيد عن أبي عمير الزبيري وفى المخطوط « خ » مثل ما في الأصل « ض . ع » . ( 2 ) الجاثية / 24 . ( 3 ) البقرة / 6 .