الفيض الكاشاني

166

الوافي

فهكذا فكونوا » . بيان : المواتاة المطاوعة والزلفى القرب وتأويل طوبى العلم فإن لكل نعيم من الجنة مثالا في الدنيا ومثال شجرة طوبى شجرة العلوم الدينية التي أصلها في دار النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي هو مدينة العلم وفي دار كل مؤمن غصن منها وإنما شهوات المؤمن ومثوباته في الآخرة فروع معارفه وأعماله الصالحة في الدنيا فإن المعرفة بذر المشاهدة والعمل الصالح غرس النعيم إلا أن من لم يذق لم يعرف ولا يذوق إلا من أخلص دينه لله وقوي إيمانه بالله بأن يتصف بصفات المؤمن المذكورة في هذا الباب . 1766 - 20 الكافي ، 2 / 240 / 31 / 1 عنه عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن سليمان بن عمرو النخعي عن الحسين بن سيف عن أخيه علي عن سليمان عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سئل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عن خيار العباد فقال الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤا استغفروا وإذا أعطوا شكروا وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا » . 1767 - 21 الكافي ، 2 / 240 / 32 / 1 بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال « قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : إن خياركم أولوا النهى قيل يا رسول اللَّه من أولوا النهى قال هم أولوا الأخلاق الحسنة والأحلام الرزينة وصلة الأرحام والبررة بالأمهات والآباء والمتعاهدون للفقراء والجيران واليتامى ويطعمون الطعام ويفشون السلام في العالم ويصلون والناس نيام غافلون » .