الفيض الكاشاني
107
الوافي
مشرك . وأنزل في تبارك « كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ( 1 ) » فهؤلاء مشركون وأنزل في الواقعة « وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 2 ) » فهؤلاء مشركون وأنزل في الحاقة « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ْ » إلى قوله « إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 3 ) » فهذا مشرك وأنزل في طسم « وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 4 ) » . جنود إبليس ذريته من الشياطين . وقوله « وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 5 ) » يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم وهم قوم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد وتصديق ذلك قول اللَّه تعالى « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ( 6 ) » « كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ ( 7 ) » « كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ( 8 ) » ليس هم اليهود الذين قالوا عزير ابن اللَّه ولا النصارى الذين قالوا المسيح ابن اللَّه سيدخل اللَّه اليهود والنصارى النار ويدخل كل قوم بأعمالهم وقولهم « وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 9 ) » .
--> ( 1 ) الشعراء / 99 . ( 2 ) الملك / 7 - 8 . ( 3 ) الواقعة / 92 - 94 . ( 4 ) الحاقة / 25 - 33 . ( 5 ) الشعراء / 91 - 95 . ( 6 ) الشعراء / 99 . ( 7 ) ص / 12 . ( 8 ) الشعراء / 176 . ( 9 ) الشعراء / 160 .