الفيض الكاشاني
916
الوافي
قال إن اللَّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام قال قلت قوله « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 1 ) » قال يعني جبرئيل عن اللَّه في ولاية علي قلت « وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 2 ) » قال قالوا إن محمدا كذاب على ربه وما أمره اللَّه بهذا في علي فأنزل اللَّه بذلك قرآنا فقال إن ولاية علي « تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا » محمد « بَعْضَ الأَقاوِيلِ لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » ثم عطف القول فقال - إن الولاية « لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » للعالمين « وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ » وإن عليا « لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ » وإن ولايته « لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ » يا محمد « بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 3 ) » يقول اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل قلت قوله « لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ » . قال الهدي الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه « فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 4 ) » قلت تنزيل قال لا تأويل قلت قوله « لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً » قال إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا محمد أعفنا من هذا فقال لهم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا إلى اللَّه ليس إلي فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل اللَّه « قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ » إن عصيته « أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ » في علي قلت هذا تنزيل قال « نعم ثم قال توكيدا « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » في ولاية علي « فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » قلت « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 5 ) » يعني
--> ( 1 ) الحاقة / 40 ( 2 ) الحاقة / 41 ( 3 ) آيات أواخر سورة الحاقة ( 4 ) الجن / 13 ( 5 ) الجن / 21 - 24