الفيض الكاشاني
912
الوافي
أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم الصادقين على الحوض » . بيان : عن الاستطاعة يعني هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم أنها بيد اللَّه وقول الناس يعني اختلافهم في هذه المسألة على أقوال شتى وقد مضى تحقيق ذلك في باب الاستطاعة من الجزء الأول فسر الرحمة بطاعة الإمام لأن طاعة الإمام توصل العبد إلى رحمة اللَّه وفسر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنه الهادي إليها وسع علمه أي علم الإمام الذي هو من علمه أي من علم اللَّه تعالى هم شيعتنا أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربنا وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده المنكر بالكسر والمراد أن المنكر بالفتح هنا إنكار فضل الإمام والأغلال ما كانوا يقولون شبه آراءهم الناشئة عن ضلالتهم وجهالتهم بالأغلال لأنها قيدتهم وحبستهم عن الاهتداء إلى الحق والإصار حبل صغير يشد به أسفل الخباء كالإصر ولعل المراد أن الذنب يشد به رجل المذنب على القيام بالطاعة كما أن الإصار يشد به أسفل الخباء « عَزَّرُوهُ » عظموه . 1589 - 10 الكافي ، 1 / 431 / 90 / 1 محمد عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قول اللَّه تعالى « وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 1 ) » . قال كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا ف « قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا » من قريش « لِلَّذِينَ آمَنُوا » الذين أقروا لأمير المؤمنين عليه
--> ( 1 ) مريم / 73