الفيض الكاشاني
891
الوافي
قال « الأنبياء والأوصياء عليه السّلام » . بيان : ميزان كل شيء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشيء فميزان يوم القيامة للناس ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على حسب عقائده وأخلاقه وأعماله « لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ » وليس ذلك إلا الأنبياء والأوصياء إذ بهم وباقتفاء آثارهم وترك ذلك والقرب من طريقتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم فميزان كل أمة هو نبي تلك الأمة ووصي نبيها والشريعة التي أتى بها « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ( 1 ) » وقد أشبعنا الكلام في تحقيق الميزان في كتابنا الموسوم بميزان القيامة . 1540 - 29 الكافي ، 1 / 419 / 39 / 1 أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني عن موسى بن محمد عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام : في قول اللَّه تعالى « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 2 ) » قال « يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين علي والأوصياء من ولده عليه السّلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم « لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان والطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب والأوصياء عليه السّلام » .
--> ( 1 ) الأعراف / 8 - 9 ( 2 ) الجن / 16