الفيض الكاشاني

883

الوافي

ولما كان نبينا صلّى الله عليه وآله وسلّم سيد الأنبياء ووصيه صلّى الله عليه وآله وسلّم سيد الأوصياء لجمعهما كمالات سائر الأنبياء والأوصياء ومقاماتهم مع ما لهما من الفضل عليهم وكان كل منهما نفس الآخر صح أن ينسب إلى أحدهما من الفضل ما ينسب إليهم لاشتماله على الكل وجمعه لفضائل الكل ولذلك خص تأويل الآيات بهما وبأهل البيت عليه السّلام الذين هم منهما ذرية بعضها من بعض وجئ بالكلمة الجامعة التي هي الولاية فإنها مشتملة على المعرفة والمحبة والمتابعة وسائر ما لا بد منه في ذلك . 1513 - 2 الكافي ، 1 / 413 / 2 / 1 محمد عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قول اللَّه عز وجل « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 1 ) » قال « هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » . بيان : إنما أبوا من حملها وأشفقوا منها لعدم قابليتهم لها إذ لم يكن في جبلتهم إمكان الخيانة والظلم اللذين بانتفائهما تظهر الأمانة ولا كان فيهم معنى الجهل الذي يظهر برفعه المعرفة ولذلك قال في حق الإنسان إنه كان ظلوما جهولا . 1514 - 3 الكافي ، 1 / 413 / 3 / 1 عنه عن أحمد بن أبي زاهر عن الخشاب عن علي عن عمه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قول اللَّه عز وجل « الَّذِينَ

--> ( 1 ) الأحزاب / 72