الفيض الكاشاني
839
الوافي
ثلاث وأربعين ومائتين وهذه نسخته بسم اللَّه الرحمن الرحيم أما بعد فإن أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك موجب لحقك يقدر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما أصلح اللَّه به حالك وحالهم وثبت به عزك وعزهم وادخل اليمن والأمن عليك وعليهم يبتغي بذلك رضاء ربه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللَّه بن محمد عما كان يتولاه من الحرب والصلاة بمدينة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك واستخفافه بقدرك وعند ما قرفك ( 1 ) به ونسبك إليه من الأمور التي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك في ترك محاولته وأنك لم تؤهل نفسك له . وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وأمره بإكرامك وتبجيلك ( 2 ) والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى اللَّه وإلى أمير المؤمنين بذلك وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إليك وإن نشطت لزيارته والمقام قبله ما رأيت شخصت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة . ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند مشيعين لك . يرحلون برحيلك ويسيرون بسيرك فالأمر في ذلك إليك حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثره ولا هو لهم أنظر وعليهم أشفق وبهم أبر وإليهم أسكن منه إليك إن شاء اللَّه والسلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . وكتب إبراهيم بن العباس وصلى اللَّه على محمد وآله وسلم .
--> ( 1 ) أي عابك واتهمك به يقال : قرف فلان فلانا ، إذا عابه واتهمه فهو مقروف " المولى صالح " . ( 2 ) وبتجليلك « ف » .