الفيض الكاشاني
784
الوافي
نذهب إليه قالوا ذاك إليك يا بن رسول اللَّه قال فقنع أبو جعفر عليه السّلام رأسه بثوبه ومضى هو وأصحابه واختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل - فقعد أبو جعفر عليه السّلام وسط النصارى هو وأصحابه وأخرج النصارى بساطا ثم وضعوا الوسائد ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه - فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى ثم قصد إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال يا شيخ أمنا أنت أم من الأمة المرحومة فقال أبو جعفر عليه السّلام بل من الأمة المرحومة فقال أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم - فقال لست من جهالهم فقال النصراني أسألك أم تسألني فقال أبو جعفر عليه السّلام سلني فقال النصراني يا معشر النصارى رجل من أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول سلني إن هذا لملئ بالمسائل ثم قال يا عبد اللَّه أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي - قال أبو جعفر عليه السّلام ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فقال النصراني فإذا لم تكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي ساعات هي ؟ ( 1 ) فقال أبو جعفر عليه السّلام من ساعات الجنة وفيها تفيق مرضانا فقال النصراني فأسألك أو تسألني فقال أبو جعفر عليه السّلام سلني . فقال النصراني يا معشر النصارى إن هذا لملئ بالمسائل أخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون أعطني مثلهم في الدنيا فقال أبو جعفر عليه السّلام هذا الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط فقال النصراني ألم تقل ما أنا من علمائهم فقال أبو جعفر عليه السّلام إنما قلت لك ما أنا من جهالهم فقال النصراني فأسألك أو
--> ( 1 ) فمن أي الساعات هي : ت ، عش ، ألك في المطبوع - فمن أي ساعة هي « ف » .