الفيض الكاشاني

757

الوافي

له يا محمد إن اللَّه يبشرك بمولود يولد من فاطمة يقتله أمتك من بعدك - فقال يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة يقتله أمتي من بعدي فعرج ثم هبط فقال له مثل ذلك فقال يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يقتله أمتي من بعدي - فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى السماء ثم هبط وقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية - فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة أن اللَّه يبشرني بمولود يولد لك يقتله أمتي من بعدي فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود مني يقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها أن اللَّه جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه أني قد رضيت فحملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضيه وأصلح لي في ذريتي فلو أنه قال أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة ولم يرضع الحسين عليه السّلام من فاطمة عليه السّلام ولا من أنثى كان يؤتى به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين عليه السّلام من لحم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم والحسين بن علي عليه السّلام » . 1377 - 3 الكافي ، 1 / 465 / 4 / 1 وفي رواية أخرى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يؤتى به الحسين عليه السّلام فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به ولم يرضع من أنثى .