الفيض الكاشاني
733
الوافي
ومرق السهم من الرمية مروقا خرج قد أخبره النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ( 1 ) فالناكثون طلحة والزبير وأصحابهما حيث نقضوا عهده عليه السّلام والقاسطون معاوية وأصحابه لعنهم اللَّه حيث جاروا عليه وعدلوا عن الحق والمارقون الخوارج خذلهم اللَّه حيث خرجوا عن الدين . ويظهر من الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعنهم ولا شك أنهم ملعونون ويأتي حديث آخر من هذا الباب في باب ضمان جنايات الدواب من كتاب الحسبة والأحكام إن شاء اللَّه . 1345 - 10 الكافي ، 8 / 163 / 173 محمد عن أحمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن الصيقل قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إن ولي علي عليه السّلام لا يأكل إلا الحلال لأن صاحبه كان كذلك وإن ولي عثمان لا يبالي إحلالا أكل أو حراما لأن صاحبه كذلك قال ثم عاد إلى ذكر علي عليه السّلام فقال أما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولا نزلت برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم شديدة قط إلا وجهه فيها ثقة به ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بعده غيره ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله كل
--> ( 1 ) في حديث المفضل بن عمر عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أن أم سلمة قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقالت يا رسول الله من الناكثون ؟ قال الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة . قالت : من القاسطون ؟ قال معاوية وأصحابه من أهل الشام . قالت من المارقون ؟ قال أصحاب النهروان . رواه شيخنا الصدوق في المجلس الستين من كتاب " عرض المجالس " " عهد " الظاهر إنه أورده ملخصا راجع المجالس ص 229 « ض . ع » .