الفيض الكاشاني
671
الوافي
لدلالة قوله ذلك على أنه اعتقد فيه الربوبية عدي جاوز ما قال اللَّه فيه وهو قوله عز وجل « كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ( 1 ) » وإنما لعن أبا الخطاب ودعا عليه بالقتل لأنه كان سببا لمثل هذا الاعتقاد فيه عليه السّلام من الناس . 1276 - 2 الكافي ، 8 / 231 / 303 علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن أورمة عن ابن سنان عن المفضل قال : كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا في الربوبية قال فقال بعضنا لبعض ما تصنعون بهذا نحن بالقرب منه وليس منا في تقية قوموا بنا إليه قال فقمنا فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعرة من رأسه منه وهو يقول لا لا يا مفضل ويا قاسم ويا نجم لا لا « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 2 ) » . بيان : كأنهم كانوا يتناظرون في أن الأئمة عليه السّلام هل بلغوا في كمالهم مرتبة الربوبية أم لا وضمائر الغيبة تعود إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
--> ( 1 ) النساء / 171 ( 2 ) الأنبياء / 26 - 27