الفيض الكاشاني
611
الوافي
عباد بن كثير من ذلك فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن نخلة مريم إنما كانت عجوة ونزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عجوة وما كان من لقاط فهو لون فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح واللَّه ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقال ابن شريح هذا الغلام يخبرك فإنه منهم يعني ميمون فسأله فقال ميمون أما تعلم ما قال لك قال لا واللَّه قال إنه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك أنه ولد من ولد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلم رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم عندهم فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط » . بيان : الحبرة كعنبة برد يماني ( 1 ) وكان في البرد قلة أي كان البرد يومئذ عزيزا كأنه عليه السّلام اعتذر عن جعل تمام الثلاثة بردا أزور عدل وانحرف والعجوة أجود تمر بالمدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد وفي الحديث العجوة من الجنة واللقاط بالضم ما كان ساقطا مما لا قيمة له واللون أردأ التمر .
--> ( 1 ) يمان ط « ك » .