الفيض الكاشاني
484
الوافي
أَقْفالُها ( 1 ) » أم طبع اللَّه « عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 2 ) » أم « قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » « إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 3 ) » أم قالوا سمعنا وعصينا ( 4 ) بل هو فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم ( 5 ) فكيف لهم باختيار الإمام والإمام عالم لا يجهل وداع ( 6 ) لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة - مخصوص بدعوة الرسول ونسل المطهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والرضا من اللَّه تعالى شرف الأشراف والفرع من عبد مناف نامي العلم كامل الحلم مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر اللَّه ناصح لعباد اللَّه حافظ لدين اللَّه إن الأنبياء والأئمة عليه السّلام يوفقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق علم أهل أزمانهم في قوله تعالى « أفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 7 ) » . وقوله تعالى « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( 8 ) » وقوله في طالوت « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 9 ) » .
--> ( 1 ) محمد / 24 ( 2 ) إشارة إلى سورة التوبة آية 93 والآية هكذا " . . . وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون " . ( 3 ) الأنفال / 21 - 23 ( 4 ) البقرة / 93 ( 5 ) الجمعة / 4 ( 6 ) داع - خ ل ( 7 ) يونس / 35 ( 8 ) البقرة / 269 ( 9 ) البقرة / 247