الفيض الكاشاني

مقدّمة 31

الوافي

الاطراء عليه : اتفق العلماء والمترجمون على غزارة علمه وكثرة فهمه وذكائه وتصانيفه وآثاره : قال السيد محمد المشكاة أستاذ جامعة طهران رحمه الله في مقدمة له على كتاب " محجة البيضاء " في إحياء الاحياء : حاز الفيض قصب السبق في أربعة أمور : الأول : أنه لا يوجد بيت يكون ممتلأ من العلماء طبقة بعد طبقة مثل بيت الفيض فان بيوت " الشيخ الطوسي وأبي علي الطبرسي والعلامة الحلي والشهيد الثاني والشيخ البهائي وغيرهم " وإن كانت معمورة بوجود العلماء في طبقتين إلى ثلاث أو أربع طبقات لكن بيت الفيض مملوءة صعودا ونزولا عرضا وطولا من العلماء المشهورين في زمانهم فان أباه الشاه مرتضى وابنه علم الهدى وابن ابنه محمد محسن وخال الفيض نور الدين الكاشي وأخوان الفيض وأبناء إخوانه كانوا كلهم من العلماء المشهورين بالفضل والتقوى وهذه فضيلة لا يساويه فيها أحد . الثاني : أنه بسعة اطلاعه وجامعيته لعلوم شتى كان يضاهي الإمام فخر الدين الرازي والخواجة نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي وقطب الدين الشيرازي فالرجل بتصنيفه كتاب الوافي الذي هو أحد الجوامع الكبار الأربع المتأخرة صار من مشاهير أئمة الحديث . وبتأليفه كتاب مفاتيح الشرائع على أسلوب حديث مطلوب وقد أقبل عليه الفقهاء ، فكتبوا عليه أربعة عشر شرحا وسائر مصنفاته الفقهية كان من أفقه الفقهاء وفحولهم المشهورين . وبسائر ما صنفه لا سيما في الحكمة والعرفان والأخلاق كان من الحكماء والراسخين الموحدين والعرفاء الشامخين . الثالث : أنه امتاز عن أقرانه ببسط الفلسفة على الشريعة وتطبيقها بها كما مر ذكره . الرابع : أنه فاق العلماء سوى الأوحدي منهم بكثرة التأليف . هذا ، ثم أطال الكلام في ترجمته وعد كثيرا من علماء أسرته مع تآليفهم وتصانيفهم ومن أراد التفصيل فليراجع إلى المقدمة المذكورة . وقال المحدث القمي طاب ثراه في " الكنى والألقاب " :