السيد جمال محمد صالح
56
وانقضت أوهام العمر
يدري سوى أن يجيب بكُلّ الأجوبة على سؤال واحد لا يتطلب سوى جواب واحد . فقلت له : - " لا أدري ! " . - " جميل جداً . والآن هل يمكنك أن تتلو عليّ آية الشهادة ؟ " . - " عدنا من جديد ! " . - " إذن دعني أتلوها عليك أنا : * ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . ) * " . قاطعته وأنا كالمستغرب : - " قد سمعت هذه الآية إلاّ أني لم أسمع باسمها . . " . - " حالك كحال من رأى الشخص الفلاني ولم يسمع باسمه ، فلمّا يحدثه أحدهم ، ألم تر فلاناً ، يقول : لا أعرفه . غير أنه ما كان ليعرفه إلاّ بسيماه وما عرفه باسمه " . - " كذلك فإنّ الأمّة الوسط لم تخطر ببالي أبداً كذلك . . مع أني قد قرأت الآية عدة مرات " . - " وهذا هو حالنا مع المذهب . . والاعتقاد " . - " ماذا تعني . . ؟ ! " . - " إنّنا عندما نتعرف على الحقيقة ، نحدث أنفسنا بأنّه وكأ نّا كنا على معرفة بها في السابق ، إلاّ أنّ للذاكرة ساعات وهن ، وللإبصار اكتحال فرص في غير أوانها " . - " ؟ ! " . - " فإنّك حينما ستتعرف على المذهب الشيعي أكثر فأكثر ، ستقول : هذا ما