الشيخ المنتظري
61
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الأنفال على مطلق الغنائم فلا محالة تطلق على الصفايا أيضاً ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم أنها للإمام قطعاً . وعمدة النظر في تلك الروايات والفتاوى عدم تعين التقسيم في الصفايا بل تكون هي تحت اختيار الإمام ، فتدبّر . الثامن مما يكون للإمام بما هو إمام : ما يغنمه المقاتلون بغير إِذن الإمام على المشهور بين أصحابنا بل ادعي عليه الإجماع : 1 - ففي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 16 ) : " إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة ، خالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) 2 - وفي كتاب السير منه ( المسألة 3 ) : " إذا غزت طائفة بغير إذن الإمام فغنموا مالا فالإمام مخير إن شاء أخذه منهم وإن شاء تركه عليهم ، وبه قال الأوزاعي والحسن البصري . وقال الشافعي : يخمس عليهم . وقال أبو حنيفة : لا يخمس . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 2 ) أقول : نظر الشافعي إلى عموم قوله - تعالى - : واعلموا أنَّما غنمتم ، وأنه يعمّ المأذون فيه وغيره . ونظر أبي حنيفة إلى أنه اكتساب مباح من غير جهاد مشروع فيكون كالاحتطاب والاحتشاش . 3 - وقال في النهاية في عداد الأنفال : " وإذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصة
--> 1 - الخلاف 2 / 332 . 2 - الخلاف 3 / 229 .