الشيخ المنتظري
12
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الزائد ثم لنفل الإمام للجيش أو للسرية شيئاً قبل لقاء العدو بنحو الشرط وقال : " فذلك لهم على ما شرط الإمام . " ( 1 ) وفى مختصر الخرقي في فقه الحنابلة قال : " وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدأته الربع بعد الخمس في رجعته الثلث بعد الخمس . " وقال ابن قدامة في شرح العبارة : " النفي زيادة تزاد على سهم الغازي ومنه نفل الصلاة وهو ما زيد على الفرض . . . النفل في الغزو ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : هذا الذي ذكره الخرقي . . . القسم الثاني : أن ينفل الإمام بعض الجيش لعنائه وبأسه وبلائه أو لمكروه تحمله دون سائر الجيش . . . القسم الثالث : أن يقول الأمير : من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو نقب هذا النقب أو فعل كذا فله كذا أو من جاء بأسير فله كذا . . . " وتعرض هو بالتفصيل لأدلته الثلاثة والأقوال فيها ، فراجع . ( 2 ) وبالجملة فموضوع الأنفال عندهم غنائم الحرب ، والنفل كان يطلق عندهم على ما ينفله الإمام منها أو خمسها زائداً على السهمان . وأما عندنا فيصحّ إطلاقه على غنائم الحرب وما ينفل منها تبعاً لمورد نزول الآية الشريفة ولا يجوز تخصيص المورد وإخراجه قطعاً . ولكن المصطلح عليه في فقهنا إطلاقه على الأموال العامة التي لا تتعلق بالأشخاص تبعاً لما ورد من الأئمّة ( عليهم السلام ) في هذا الباب ، فصار كأن بين المصطلح عندنا والمصطلح عليه عند فقهاء السنة ومحدّثيهم تبايناً كلياً . 1 - قال المفيد في المقنعة : " باب الأنفال : وكانت الأنفال لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة في حياته ، وهي للإمام القائم مقامه من بعده خالصة كما كانت له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، قال اللّه - عز وجل - :
--> 1 - الأُم 4 / 66 وما بعدها . 2 - المغني 10 / 408 وما بعدها .