الشيخ المنتظري

4

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

فمن ذلك يظهر أهمية المال لبقاء الدين والدولة مدّ الأعصار والقرون . هذا . وحيث إن بيان المنابع المالية الواردة في الإسلام بنحو التفصيل في باب خاص من هذا الكتاب ليس إلاّ كصبّ بحر في جرّة ، وهذا مما لا يعقل ، فلا محالة نكتفي فيها ببيان بسيط ، حرصاً على عدم خلوّ الكتاب منها . ونوصي القرّاء الكرام بالرجوع إِلى الكتب المفصلة المؤلفة في ذلك من الفريقين . وقد طبع من مؤلفاتنا في هذا المجال إلى الآن مجلدان في الزكاة ومجلد في الخمس والأنفال . ولعل اللّه - تعالى - يوفقنا على تتميم بحث الزكاة في المآل بحوله وقوّته ، إن شاء اللّه تعالى . إذا عرفت هذا فنقول : العناوين المهمة الواردة في الكتاب والسنة للمنابع المالية أمور : الأول : الزكاة والصدقات بسعتها التي منها الصدقات المندوبة والأوقاف والمشاريع العامّة . الثاني : الخمس بأقسامه التي منها خمس أرباح المكاسب والفوائد اليومية بسعتها شمولها . الثالث : غنائم الحرب التي منها الأرضون المفتوحة عنوة والسبايا . الرابع : الفيء بما له من المعنى ومنه الخراج والجزايا . الخامس : الأنفال التي من أهم أقسامها الأرضون والآجام والبحار والمعادن الظاهرة والباطنة كما يأتي بيانها . فلنتعرض إجمالا لهذه العناوين الخمسة في خمسة فصول ، ثم نعقب ذلك بفصل سادس للبحث عن ضرائب أخرى ربّما يقال بأن للحكومة والدولة الحقة أن تفرضها حسب احتياجاتها وعدم كفاية الضرائب المنصوصة . فهنا ستة فصول :