الشيخ المنتظري
65
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الخمس من الكنز ، فقال : " ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس . " ( 1 ) وهل المراد بالمثلية ، المثلية في الجنس أو المقدار أو كليهما ؟ وجوه ذكرناها في كتاب الخمس ، فراجع ( 2 ) . وههنا أمر ينبغي الإشارة إليه ، وهو أنه من المحتمل جداً كون الكنز أيضاً مثل المعدن من الأنفال ، أعني الأموال العامة التي تكون بأجمعها تحت اختيار الإمام . الحكم بالتخميس إما أن يكون إذناً من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) في استخراجه ويكون الخمس حكماً سلطانياً بعنوان حق الإقطاع ، أو يكون حكماً شرعياً إلهياً ثابتاً على من استخرجه بإذن الإمام . وكيف كان فللإمام أو الحاكم الشرعي عند بسط اليد منع الأشخاص عن استخراجه . ولو استخرجه الإمام أو الحاكم الشرعي بنفسه فلا خمس فيه . فوزانه وزان المعدن على ما مرَّ . ويساعد ذلك الاعتبار العقلائي والسيرة الجارية في جميع البلاد أيضاً ، فتدبّر . الرابع مما فيه الخمس : الغوص : وهو إخراج الجواهر من البحر بلا خلاف فيه عندنا . ويشهد له ، مضافاً إلى صدق الغنم في الآية ، النصوص : ففي خبر البزنطي ، عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة
--> 1 - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . 2 - كتاب الخمس / 79 وما بعدها .