الشيخ المنتظري

52

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

سيأتي ، وأما الخمسة الأخر فهي مندرجة تحت عنوان الغنيمة وتشملها الآية الشريفة بعمومها كما مرّ ، ولا نتقيد بصدق العناوين الخاصة بعد صدق عنوان الغنيمة عليها . وبالجملة ، فموضوع الخمس المصطلح هو أمر واحد تعرّض له الكتاب العزيز ، الملاك في جميع الموارد هو صدق هذا العنوان أعني قوله : " ما غنمتم " بمفهومه العام ، فتدبّر . وتفصيل البحث في الخمس يطلب من الكتب الفقيهة ، وقد طبع منّا في سالف الزمان أيضاً كتاب في الخمس والأنفال ، وإنما نتعرض هنا للموضوعات السبعة بنحو الإجمال فنقول : الأول : غنائم دار الحرب : ويدل على ثبوت الخمس فيها إجمالا الكتاب والسنّة وإجماع المسلمين . وقد مرّ البحث في الآية الشريفة إجمالا . ومن السنّة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان السابقة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة . " ( 1 ) والمتيقن منها غنائم الحرب . وخبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن لنا خمسه . . . " ( 2 ) ومرسلة حماد الطويلة ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن والملاحة . الحديث . " ( 3 )

--> 1 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . 3 - الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .