الشيخ المنتظري

13

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

والوجه الثالث بأنها خصصت بالروايات الخاصة ، فتدبّر . الروايات الواردة فيما فيه الزكاة : وأما أخبار ما فيه الزكاة فهي كثيرة من طرق الفريقين وتنقسم إلى أربع طوائف على ما فصلناه في كتاب الزكاة ( 1 ) . الطائفة الأولى : ما تضمنت أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سواها . ومفاد هذه الأخبار نقل واقعة تاريخية فقط وإن كان فيها إشعار ببيان الحكم أيضاً ، ولكن لا تعارض ما دلت على ثبوتها فيما عدا التسعة أيضاً . 1 - ومن هذه الطائفة ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم أبي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قالا : " فرض اللّه - عز وجل - الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تسعة أشياء ، وعفا ( رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) عما سواهن : في الذهب الفضة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمّا سوى ذلك . " ( 2 ) 2 - ومنها أيضاً ما رواه بسند لا بأس به ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير التمر والزبيب ، والذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، وعفا عمّا سوى ذلك . " قال يونس : معنى قوله : إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك ، إنما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ، ثم زاد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها سبع ركعات ، وكذلك

--> 1 - كتاب الزكاة 1 / 150 وما بعدها . 2 - الوسائل 6 / 34 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .