الشيخ المنتظري
9
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ولا محالة يختلف مقداراً ومورداً بحسب الشرائع والأصقاع والأزمنة ، فتدبّر . هذا . وقد عبّر عما هو قسيم الخمس المصطلح في روايات الفريقين بلفظ الصدقة على وفق القرآن ، حيث قال - تعالى - : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . " ( 1 ) قال : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين . الآية . " وقال : " ومنهم من يلمزك في الصدقات . " ( 2 ) ووقع التعبير عما لا يحلّ لبنى هاشم أيضاً في روايات الفريقين بلفظ الصدقة لا الزكاة ، فراجع الباب التاسع والعشرين من أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل وما بعده من الأبواب . ( 3 ) نعم ، في خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : " هي الزكاة " ( 4 ) ولكن لا يخفى أن المركوز في ذهن السائل في هذه الرواية أيضاً كون المحرم هو الصدقة ، والجواب بالزكاة يكون في كلام الإمام ( عليه السلام ) ويمكن أن يقال : إن الزكاة في كلامه ( عليه السلام ) إشارة إلى الصدقة الواجبة المقدرة في قبال الصدقات المستحبة ، حيث إنها تحلّ لهم على ما في بعض الأخبار . ونظير هذه الرواية رواية زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض . " ( 5 ) هذا . ومسلم في صحيحه ذكر ثمان روايات في تحريم الصدقة على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على آله ، والمذكور في جميعها لفظ الصدقة أيضاً لا الزكاة . نعم ، المذكور في عنوان الباب هو لفظ الزكاة ولعله اشتباه منه ، فراجع صحيح مسلم . ( 6 )
--> 1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 . 2 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 60 و 58 . 3 - الوسائل 6 / 185 وما بعدها . 4 - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . 5 - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . 6 - صحيح مسلم 2 / 751 ، كتاب الزكاة ، الباب 50 .