الشيخ المنتظري

6

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

إلى هذين المعنيين وهما النماء والطهارة . " ( 1 ) وفي مفردات الراغب : " أصل الزكاة : النموّ الحاصل عن بركة اللّه - تعالى . . . يقال : زكا الزرع يزكوا إذا حصل منه نموّ وبركة . " ( 2 ) أقول : ومن النماء ظاهراً ما في نهج البلاغة : " المال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق . " ( 3 ) ومن الطهارة قوله - تعالى - : " ذلكم أزكى لكم وأطهر " ( 4 ) وقوله : " فلينظر أيّها أزكى طعاماً " ( 5 ) وقوله : " قد أفلح من زكّاها " ( 6 ) بل وقوله : " فلا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى . " ( 7 ) والتفعيل للنسبة . والزكاة المصطلحة يمكن أخذها من كل من المعنيين ، إذ بالزكاة ينمو المال وبها يطهر المال وصاحبه ، ولكن الأنسب بقوله - تعالى - : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " ( 8 ) هو المعنى الثاني . وحيث إن المقصود بها طهارة صاحب المال اعتبر فيها قصد القربة ، وهذا من ميزات اقتصاد الإسلام حيث صبغ واجباته المالية بصبغة العبودية والقربة . هذا . والزكاة اصطلاحاً عبارة عن : " قدر مخصوص يطلب إخراجه من المال بشروط خاصة " أو : " حق مالي يعتبر في وجوبه النصاب " أو : " صدقة متعلقة بنصاب بالأصالة " أو غير ذلك مما قيل في تعريفها .

--> 1 - معجم مقاييس اللغة 3 / 17 . 2 - مفردات الراغب / 218 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 1155 ; عبده 3 / 187 ; لح / 496 ; الحكمة 147 . 4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 232 . 5 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 19 . 6 - سورة الشمس ( 91 ) ، الآية 9 . 7 - سورة أنجم ( 53 ) ، الآية 32 . 8 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 .