الشيخ المنتظري
92
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
والمراد بأخيه على ما قيل فارس أو طاهر بن حاتم . وأحمد بن حاتم مجهول . وهل المراد بأخذ معالم الدين تعلّمها ، أو أخذها تعبّداً وإِن لم يحصل العلم والوثوق ؟ فعلى الثاني يكون وزان الخبر وزان الروايتين السابقتين . ولو أريد بمعالم الدين الأعمّ من الأصول والفروع كما هو الظاهر يرد عليه أنّ التقليد التعبّدي لا يجزي في الأصول إِلاّ أن تخصّص الرواية بالنسبة إِلى أصول الدين بدليل آخر ، فتدبّر . فهذه ثلاث روايات ضعيفة من حيث السند ، ولكن لها دلالة على حجّية قول الفقيه مطلقاً وإن لم يحصل علم أو وثوق . الطائفة الثالثة : ما ورد من الأئمّة - عليهم السلام - من إِرجاع بعض الشيعة إِلى بعض ، وبيان وثاقتهم وأمانتهم . وهي أيضاً كثيرة : 10 - فمنها ما رواه الكليني ، عن محمد بن عبد اللّه الحميري ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن إِسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان . فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان . . . " ورواه الشيخ أيضاً في كتاب الغيبة ( 1 ) . والرواية صحيحة . وأحمد بن إِسحاق شيخ القميّين من خواصّ أبي محمد ( عليه السلام ) .
--> 1 - الكافي 1 / 329 ، كتاب الحجة ، باب في تسمية من رآه ، الحديث 1 ; والوسائل 18 / 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .