الشيخ المنتظري

814

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

احتجب اللّه عنه يوم القيامة . " ( حم طب ، عن معاذ ) . ( 1 ) 10 - وفيه أيضاً عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " ثلاثة من كنّ فيه من الأئمة صلح أن يكون إِماماً اضطلع بأمانته : إِذا عدل في حكمه ، ولم يحتجب دون رعيّته ، وأقام كتاب اللّه - تعالى - في القريب والبعيد . " ( الديلمي ) ( 2 ) 11 - وفي مسند زيد عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيّما وال احتجب من حوائج الناس احتجب اللّه منه يوم القيامة . " ( 3 ) وبالجملة ، فمقتضى هذه الأخبار أنّ على الإمام أن لا يحتجب عن رعيّته بالكلّيّة ، والرّعيّة عامّة تشمل جميع طبقات المجتمع اللّهم إِلاّ أن يكون هناك مانع خاصّ وشرائط خاصَّة كما يستفاد من بعض الأخبار ، فراجع . أقول : ويناسب هنا نقل كلامين في هذا الباب عن الخليفة الثاني : ففي المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ، عن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود : " أن عمر بن الخطاب كان إِذا بعث عمّاله شرط عليهم أن لا تركبوا برذوناً ولا تأكلوا نقيّاً ، ولا تلبسوا رقيقاً ، ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس . فإن فعلتم شيئاً من ذلك فقد حلّت بكم العقوبة . " قال : ثم شيّعهم فإذا أراد أن يرجع قال : " إِنّي لم أسلّطكم على دماء المسلمين ولا على أعراضهم ولا على أموالهم ، ولكني بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة وتقسّموا فيئهم وتحكموا بينهم بالعدل ، فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إِلىّ . . . " ( 4 ) وفي كنز العمّال عن إِبراهيم ، قال :

--> 1 - كنز العمّال 6 / 36 ، الباب 1 من كتاب الإمارة من قسم الأقوال ، الحديث 14742 . 2 - كنز العمّال 5 / 764 ، الباب 2 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14315 . 3 - مسند زيد / 323 ، كتاب السير ، باب طاعة الإمام . 4 - المصنف 11 / 324 ، باب الإمام راع ، الحديث 20662 .