الشيخ المنتظري

809

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

56 - وفيه أيضاً بسند صحيح عن معاوية بن وهب أيضاً ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : " تؤدّون الأمانة إِليهم وتقيمون الشهادة لهم وعليهم وتعودون مرضاهم ويشهدون جنائزهم . " ( 1 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع . أقول : وقد عثرت بعد جمع هذه الروايات وتنظيمها على رواية لها نظر إِلى مضمون روايتي مسعدة وأبي البختري ( الرقم 48 و 49 ) ، فلنتعرّض لها هنا استدراكاً ، وهي ما رواه العيّاشي في تفسير سورة الأعراف بسنده ، قال : " جاء رجل من أهل الشام إِلى علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) فقال : أنت علي بن الحسين ؟ قال : نعم . قال : أبوك الّذي قتل المؤمنين ؟ فبكى علي بن الحسين ( عليه السلام ) ثم مسح عينيه فقال : ويلك ! كيف قطعت على أبي أنّه قتل المؤمنين ؟ قال : قوله : إخواننا قد بغوا علينا ، فقاتلناهم على بغيهم . فقال : ويلك ! أما تقرأ القرآن ؟ قال بلى . قال : فقد قال اللّه : " وإِلى مدين أخاهم شعيباً " ، " وإِلى ثمود أخاهم صالحاً " ; فكانوا إِخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم ؟ قال له الرجل : لا ، بل في عشيرتهم . قال : فهؤلاء إِخوانهم في عشيرتهم ، وليسوا إِخوانهم في دينهم . قال : فرّجت عنّي ، فرج اللّه عنك . " ( 2 )

--> 1 - أصول الكافي 2 / 635 ، كتاب العشرة ، باب ما يجب من المعاشرة ، الحديث 2 . 2 - تفسير العيّاشىّ 2 / 20 ، والآية الأولى في سور الأعراف ( 7 ) ، الرقم 85 ، وهود ( 11 ) ، الرقم 84 ، والعنكبوت ( 29 ) ، الرقم 36 ; والآية الثانية في سورة هود ( 11 ) ، الرقم 61 .