الشيخ المنتظري
753
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
7 - معاهدته " ص " مع نصارى نجران : " بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمّد النّبيّ رسول اللّه لأهل نجران . . . ولنجران وحاشيتها جوار اللّه وذمّة محمّد النّبيّ رسول اللّه على أموالهم ، وأنفسهم ، وملّتهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ، وعشيرتهم ، وبيعهم ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير . لا يغيّر أسقف من اسقفيّته ، ولا راهب من رهبانيّته ، ولا كاهن من كهانته . وليس عليهم دنيّة ( ربّيّة خ . ل ) ، ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ، ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم جيش . ومن سأل منهم حقّاً فبينهم النَصَف غير ظالمين ولا مظلومين . ومن أكل ربا من ذي قبل فذمّتي منه بريئة . ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر . وعلى ما في هذا الكتاب جوار اللّه وذمّة محمّد النّبيّ رسول اللّه حتى يأتي اللّه بأمره ، ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم ، غير مثقلين بظلم . " ( 1 ) أقول : قوله : " لا يحشرون " ، أي لا يندبون إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث . و " لا يعشرون " : لا يؤخذ منهم العشر . وروى في الوثائق من تاريخ النسطوريين نسختين طويلتين لمكتوب النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى نجران تشتملان على مسائل مهمّة جدّاً ، ولكن من المحتمل كونهما موضوعتين ، فراجع . ( 2 )
--> 1 - الوثائق السيّاسيّة / 175 - 176 ، الرقم 94 ، وراجع أيضاً فتوح البلدان / 76 والأموال لأبي عبيد / 244 ، الرقم 503 . 2 - الوثائق السيّاسيّة / 181 - 190 ، الرقم 96 و 97 .