الشيخ المنتظري

716

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم . " ( 1 ) 21 - وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال : " من أصبح لا يتهمّ بأمور المسلمين فليس منهم . ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم . " ( 2 ) 22 - وفي خبر أبي المعزا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم اللّه - عزّ وجلّ - : " رحماء بينهم " متراحمين ، مغتمّين لما غاب عنكم من أمرهم ، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 3 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة من طرق الفريقين في هذا المجال . وأوصيك أن تراجع في هذا الباب أيضاً القصص المحكية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة المعصومين ، الحاكية عن روح المؤاخاة والمواساة بين طبقات المسلمين وإلغاء الامتيازات المادية والعنصرية التي يهتمّ بها أبناء الدنيا . ومن هذا القبيل الروايات الواردة في تزويج النّبيّ زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ، وتزويجه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب لمقداد ، وخطبته للذلفاء بنت زياد بن لبيد من شرفاء الأنصار لجويبر الأسود المحتاج ، وخطبة محمد بن علي بن الحسين ابنة رجل من الأشراف لمنجح بن رباح ، وتزوّج علي بن الحسين بموالاة له أعتقها وتزوجها . إِلى غير ذلك من القصص ، راجع فروع الكافي . ( 4 ) وقصة جويبر قصّة عجيبة جدّاً . وبالجملة ، فالمسلمون لو خلّوا وفطرتهم ووظيفتهم الإسلامية فكلّهم أمّة واحدة و

--> 1 - سفينة البحار 1 / 12 ، في كلمة الأخ ; عن البحار 71 / 221 ( = طبعة إيران 74 / 221 ) ; عن " الاختصاص " . 2 - الكافي 2 / 164 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاهتمام بأمور المسلمين . . . ، الحديث 5 . 3 - الكافي 2 / 175 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التراحم والتعاطف ، الحديث 4 . 4 - الكافي 5 / 339 - 347 ، كتاب النكاح ، باب أن المؤمن كفو المؤمنة ، وما بعده .