الشيخ المنتظري
708
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وأدعوك بدعاء اللّه ، فإنّي أنا رسول اللّه إِلى الناس كافّة لأنذر من كان حيّاً ويحقّ القول على الكافرين . فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإنّ إِثم المجوس عليك . " ( 1 ) 8 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى كسرى أيضاً : " من محمد رسول اللّه إِلى كسرى عظيم فارس ، أن أسلم تسلم . من شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ذمّة اللّه وذمّة رسوله . " ( 2 ) 9 - كتابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى الهرمزان عامل لكسرى : " من محمد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى الهرمزان . إِنّي أدعوك إِلى الإسلام أسلم تسلَم . " ( 3 ) إِلى غير ذلك من الروايات ، فراجع محالّها . وقد مرّ في بحث القوة التنفيذية عن الكتاني أسامي رسله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى الملوك . الجهة الرابعة : في أن الإسلام يدعوا إِلى الحق والعدالة : قد فطر اللّه - تعالى - آدم وذرّيّته على الحق والعدل وأودع فيهم العقول الحاكمة بهما ، ولكن النفس أمّارة بالسّوء وشياطين الجن والإنس حرصاء على إِغوائهم ، فاحتاجوا إِلى عقول منفصلة ، فبعث اللّه النبيين مبشرين ومنذرين ليستأدوهم ميثاق الفطرة ويثيروا لهم دفائن العقول : 1 - قال اللّه - تعالى - " لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم
--> 1 - الوثائق السّياسيّة / 140 ، الرقم 53 . 2 - الوثائق السّياسيّة / 143 ، الرقم 53 / ألف . 3 - الوثائق السّياسيّة / 144 ، الرقم 54 .