الشيخ المنتظري
65
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وفي خبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " العقل دليل المؤمن . " ( 1 ) وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) قلت له : ما العقل ؟ قال : " ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان . " ( 2 ) وفي خبر هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " يا هشام ، إِنّ للّه على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة - عليهم السلام - ، وأمّا الباطنة فالعقول . " ( 3 ) وبالجملة ، فأصل حجية العقل القطعي إِجمالا ممّا لا مجال للإشكال فيه وإِن وقع الإشكال في بيان مصاديقه . وللبحث فيه محل آخر . وكذا لا إِشكال في حجيّة الكتاب والسنّة إِجمالا على من أذعن بالإسلام والنبوّة . نعم ، هنا أمور اختلف في حجّيتها الفريقان : الأول - الإجماع بما هو إِجماع واتّفاق : فعلماء السنّة يعتبرون إِجماع الفقهاء بما هو إِجماع حجّة مستقلة . ويستندون في ذلك إِلى آيات وروايات : أهمّها قوله - تعالى - : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيراً . " ( 4 )
--> 1 - الكافي 1 / 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 24 . 2 - الكافي 1 / 11 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 3 . 3 - الكافي 1 / 16 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 12 . 4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 115 .