الشيخ المنتظري
684
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
عنائي ؟ قالا : عناؤك . قال : فواللّه ما أنا وأجيري هذا إِلاّ بمنزلة واحدة . وأومى بيده إِلى الأجير . " ( 1 ) وروى نحوه في المستدرك عن دعائم الإسلام . وفي هذا الباب من المستدرك روايات أخر تناسب المقام ، فراجع . ( 2 ) 19 - وفي التهذيب والوسائل في حديث أنّ إِحدى بنات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استعارت من أمين بيت المال علي بن أبي رافع عقد لؤلؤ كان فيه عارية مضمونة ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتخون المسلمين ؟ " فقال : معاذ اللّه أن أخون المسلمين . فقال : كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير أذني ورضاهم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إِنّها ابنتك وسألتني أن أعيرها إِيّاه تتزيّن به فأعرتها إِيّاه عارية مضمونة مردودة فضمنته في مالي وعلىّ أن أردّه سليماً إِلى موضعه . قال : فردّه من يومك ، وإِيّاك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ثم أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إِذاً أول هاشميّة قطعت يدها في سرقة . قال : فبلغ مقالته ابنته فقالت له : يا أمير المؤمنين ، أنا ابنتك وبضعة منك ، فمن أحقّ بلبسه منّي ؟ فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا بنت علي بن أبي طالب ، لا تذهبنّ بنفسك عن الحقّ ، أكلّ نساء المهاجرين تتزين في هذا العيد بمثل هذا ؟ ! قال : فقبضته منها ورددته إِلى موضعه . ( 3 ) 20 - وفي كنز العمّال عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : " لا يحلّ للخليفة من مال اللّه إِلاّ قصعتان : قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يطعمها . " ( كر ) . ( 4 ) 21 - وفيه أيضاً عن علي ( عليه السلام ) ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا يحلّ للخليفة من مال اللّه إِلاّ قصعتان : قصعة يأكل منها هو وأهله ، وقصعة بضعها بين يدي الناس . "
--> 1 - المناقب لابن شهرآشوب 1 / 378 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 260 ، الباب 35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . 3 - تهذيب الأحكام 10 / 151 ، كتاب الحدود ، باب الزيادات ، الحديث 37 ; والوسائل 18 / 521 ، الباب 26 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 . 4 - كنز العمال 5 / 773 ، الباب 2 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14348 .