الشيخ المنتظري

660

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

" ولا يسعّر عليه إِلاّ مع التشدّد . " ( 1 ) ولعلّ المراد بالتشدّد هو الإجحاف ، كما في كلام آخرين : 11 - ففي مفتاح الكرامة هكذا : " وفي الوسيلة والمختلف والايضاح والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح أنه يسعّر عليه إِن أجحف في الثمن ، لما فيه من الإضرار المنفي . " ( 2 ) هذه بعض كلمات الفقهاء من أصحابنا . وأما فقهاء السنة : 12 - فقال العلامة في المنتهى : " على الإمام أن يجبر المحتكرين على البيع ، وليس له أن يجبرهم على التسعير بل يتركهم يبيعوا كيف شاؤوا . به قال أكثر علمائنا وهو مذهب الشافعي . وقال المفيد وسلار ( قدس سره ) : للإمام أن يسعّر عليهم فيسعّر بسعر البلد . وبه قال مالك . " ( 3 ) 13 - وفي موسوعة الفقه الإسلامي : " نصّ المالكية على أن من اشترى الطعام من الأسواق واحتكره وأضرّ بالناس فإن الناس يشتركون فيه بالثمن الذي اشتراه به . " ( 4 ) 14 - وفيه أيضاً : " صرّح الحنابلة بأن لوليّ الأمر أن يكره المحتكرين على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إِليه . مثل من عنده طعام يحتاج إِليه الناس في مخمصة ، فإن من اضطرّ إِلى طعام غيره أخذه منه بغير اختياره بقيمة المثل . ولو امتنع عن بيعه إِلاّ بأكثر من سعره أخذه منه بقيمة المثل . . . ومن هنا ذهب كثير من الفقهاء إِلى القول بأن من حقّ الإمام ، بل من واجبه ، أن يسعّر السلع وأن يمنع الناس أن

--> 1 - الدروس / 332 ، كتاب المكاسب . 2 - مفتاح الكرامة ، ج 4 ، كتاب المتاجر / 109 . 3 - المنتهى 2 / 1007 . 4 - موسوعة الفقه الإسلامي 3 / 198 ، في الاحتكار .