الشيخ المنتظري
651
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
فيه العناوين والأشياء الخاصة ، وإِنما ذكرها الفقهاء في تعريفهم له إِذ كانوا بصدد تحديد ما هو الموضوع عندهم للحرمة أو الكراهة بحسب الأدلة . هذا . والسيد الأستاذ الامام - مد ظله - في تحرير الوسيلة منع التعميم فقال : " والأقوى عدم تحققه إِلا في الغلات الأربع والسمن والزيت ، نعم هو أمر مرغوب عنه في مطلق ما يحتاج إِليه الناس ، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار . " ( 1 ) ] 10 [ - هل يشترط فيه الاشتراء أم لا ؟ قال العلامة في المنتهى : " قال مالك والأوزاعي إِنما يثبت الاحتكار بشرط أن يشتري . ولو جلب شيئاً أو دخل من غلّته شيء فادّخره لم يكن محتكراً . " ( 2 ) وظاهره ارتضاء هذا القول . وفي مفتاح الكرامة - في شرائط الاحتكار - : " وزاد في نهاية الإحكام أن يكون قد اشتراه . فلو جلب أو ادّخر من غلّته فلا بأس . وهو المحكي عن ظاهر المنتهى ، ومال إِليه في جامع المقاصد أو قال به . " ( 3 ) وقد مر عن الشرح الكبير لابن قدامة أنه قال في شروط الاحتكار : " أحدها : أن يشتري . فلو جلب شيئاً أو أدخل عليه من غلته شيئاً فادخره لم يكن محتكراً ، روي ذلك عن الحسن ومالك . " ( 4 ) وفي بدائع الصنائع في تفسير الاحتكار : " هو أن يشتري طعاماً في مصر ويمتنع عن بيعه وذلك يضرّ بالناس . وكذلك
--> 1 - تحرير الوسيلة 1 / 502 ، المسألة 23 من المكاسب المحرمة . 2 - المنتهى 2 / 1007 . 3 - مفتاح الكرامة ج 4 ، كتاب المتاجر / 108 . 4 - المغني 4 / 46 .